مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
82
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
وفيها غزوة بواط وذي العشيرة وبني قينقاع والسويق وفي المواهب بواط بفتح الباء الموحدة وقد تضم وتخفيف الواو آخره طاء مهملة موضع من ناحية رضوى والعشيرة بضم العين ثم شين معجمة مفتوحة وهي أرض لبني مدلج بناحية الينبع كذا في القاموس وكانت بعد بواط بأيام قلائل وقينقاع بفتح القاف وضم النون ( وغزوة السويق ) كانت في خامس ذي الحجة من السنة الثانية وذلك أنه لما أصاب قريشا في بدر ما أصابهم نذر أبو سفيان أن يغزو محمدا وأصحابه فخرج من مكة في مائتي راكب حتى نزل قريبا من المدينة بمحل بينه وبينها نحو ميل فقطع جانبا من النخل ولقي رجلين من الأنصار فقتلهما فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وسلم فخرج في طلبه فهرب هو وأصحابه وصاروا يرمون السويق وهو دقيق الشعير المحمص ليخف عليهم السير فيأخذه الصحابة . وفي السنة الثالثة من الهجرة حرمت الخمرة في شوّال منها وقيل في الرابعة وولد الحسن بن علي رضي اللّه عنهما وفيها غزوة أحد وحمراء الأسد وغطفان وسرية كعب بن الأشرف وأحد جبل على ثلاثة أميال من المدينة وسمي بذلك لتوحده وانقطاعه عن الجبال وهو الذي قال في حقه صلّى اللّه عليه وسلم أحد جبل يحبنا ونحبه قيل فيه قبر هارون أخي موسى عليهما الصلاة والسلام وكانت وقعته يوم السبت في شوّال سنة ثلاث بالاتفاق كذا في المواهب وحمراء الأسد مكان بينه وبين المدينة ثمانية أميال . وفي السنة الرابعة كانت غزوة بني النضير وذات الرقاع وصلاة الخوف وقيل في التي بعدها وفيها مولد الحسين بن علي رضي اللّه عنهما ونزلت آية التيمم كما قاله في الروضة وفيها كان رجم اليهوديين اللذين زنيا وفيها قصرت الصلاة في السفر . وفي السنة الخامسة غزوة دومة الجندل وغزوة المريسيع وتسمى غزوة المصطلق وفيها كان حديث الإفك على ما رجحه الحاكم وغيره وقيل في سنة ست على ما قاله ابن إسحاق وجزم به الطبري وغيره وقيل سنة أربع قاله موسى بن عقبة وفيها نزلت آية الحجاب وقيل في التي قبلها وفيها سابق الخيل وفيها غزوة الخندق وهي الأحزاب على ما قاله ابن إسحاق وقال موسى بن عقبة كانت سنة أربع وغزوة بني قريظة . وفي السنة السادسة من الهجرة كانت غزوة الحديبية وهي قرب مكة وكانت مستهل القعدة منها وكانوا ألفا فصالحوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبايعوا النبي